عملية شفط الدهون .. الأسباب والمخاطر الناتجة عنها - دكتور محمد أبوليلة

عملية شفط الدهون .. الأسباب والمخاطر الناتجة عنها

 

عملية شفط الدهون هي عبارة عن عملية جراحية يتم استخدامها لإزالة الدهون من أجزاء معينة من الجسم مثل الذراعين والبطن والأرداف والفخذين والعنق وغيرها من الأماكن الأخرى التي تتراكم فيها الدهون.

ويتم استخدام هذه العملية في حالة كان الشخص يحافظ على وزن جسمه ولكنه يمتلك دهون مفرطة في أماكن معينة من الجسم حينها يتم إجراء العملية له،

ويطلق على عملية شفط الدهون أسماء أخرى مثل عملية رسم معالم الجسم أو عملية شفط الشحوم.

 

أسباب اللجوء لعملية شفط الدهون

شفط الدهون

هناك العديد من الأشخاص الذين يلجأون إلى عملية شفط الدهون لعدم استجابة مناطق معينة من الجسم للمارين الرياضية واتباع الأنظمة الغذائية،

لذلك يتم اللجوء للعملية لتحسين شكل الجسم.

وعند إجراء العملية يتم استخدام جهاز خاص يقوم بشفط أجزاء صغيرة من أنسجة الدهون المتراكمة في منطقة معينة عن طريق مضخة مفرغة من الهواء

ولكن ينبغي الإشارة إلى أن عملية شفط الدهون لا تساعد في معالجة حالات السمنة المفرطة ولا تساعد في علاج السيلوليت.

 

كيفية الاستعداد لعملية شفط الدهون

يقوم الشخص بمقابلة الدكتور الذي سيجري له العملية ،

حيث يخضع المريض للفحص لمعرفة إذا كان المريض يعاني من أي أمراض أخرى يمكن أن تقف عائقًا أمام إجراء هذه العملية أم لا،

ثم يقوم الطبيب باخبار المريض بالأماكن التي سيتم شفط الدهون منها.

وبعدها سيطلب الطبيب من المريض إجراء بعض الاختبارات المعملية مثل العد الدموي الشامل واختبارات التخثر وكيمياء الدم،

وفي حالة كان المريض كبير في السن حينها يطلب منه الطبيب إجراء صورة بالأشعة السينية للصدر بالإضافة إلى تخطيط للقلب.

كما سيقوم الطبيب باعطائك بعض الإرشادات التي يجب اتباعها قبل إجراء عملية شفط الدهون، مثل :

  • التوقف عن تناول أدوية مسيلات الدم وأدوية مضادات الالتهاب غير الستيرويدية لمدة ثلاثة أسابيع على الأقل.
  • عدم تناول أي مواد كحولية قبل إجراء العملية بحوالي 48 ساعة.
  • يجب التوقف عن التدخين لمدة أسبوعين على الأقل.
  • يجب التوقف عن تناول المكملات العشبية لمدة ثلاثة أسابيع.

 

الطرق المستخدمة لشفط الدهون

هناك العديد من الطرق التي يتم استخدامها في عملية شفط الدهون، وتتلخص هذه الطرق فيما يلي :

  • شفط الدهون بطريقة النفخ

يعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع انتشارًا،

وفي هذا النوع يتم استخدام محلول معقم مكون من الماء المالح ودواء الليدوكلين المخدر ودواء الإبينيفرين،

وذلك لأن المحلول الملحي يعمل على إزالة الدهون، بينما الليدوكلين يساعد على تخفيف الألم،

والإبينيفرين يساعد في انقباض الأوعية الدموية.

يقوم الطبيب بتخدير المريض بمخدر موضعي أو بمخدر عام،

ثم يتم حقن المحلول في المنطقة المراد شفط الدهون منها،

وبعدها يقوم الطبيب بشق فتحات صغيرة في الجلد لإدخال أنبوب رفيع يطلق عليه كانيولات الشفط

ثم يتم اتصاله بجهاز تفريغ لشفط الدهون والسوائل من الجسم، ويمكن تجديد السوائل في الجسم باستخدام أنبوب وريدي.

 

  • الشفط بمساعدة الموجات فوق الصوتية UAL

يتم استخدام هذه الطريقة مع طريقة شفط الدهون التقليدية، وتتم عن طريق إدخال قضيب معدني يقوم بإصدار موجات فوق الصوتية تحت الجلد،

وتعمل هذه الطاقة على تمزق جدران الخلية الدهنية، وتكسير الدهون حتى يسهل إزالتها.

كما يتم استخدام جهاز الفيرز لشفط الدهون وهو عبارة عن جهاز يحسن من قوام الجلد ويقلل من إمكانية حدوث إصابات في المنطقة التي يتم شفط الدهون منها.

 

  • شفط الدهون بمساعدة الليزر LAL

يتم استخدام تقنية ضوء الليزر لتكسير الدهون والتخلص منها،

حيث يقوم الطبيب بعمل شقوق جراحية صغيرة تحت الجلد ليُقحم فيها ليفا ليزريا حتى يستحلب الترسبات الدهنية،

وآخيرًا يتم التخلص من الدهون باستخدام التقنية.

 

  • شفط الدهون بمساعدة الطاقة PAL

يتم استخدام هذا النوع في حالة سحب الدهون العنيدة بسهولة كبيرة وبسرعة أعلى وذلك لأنه تُستخدم تقنية تتحرك حركة قوية وسريعة

باستخدام هذه الطريقة يتم التخلص من الدهون بشكل أكثر دقة، كما أنه يتسبب في حدوث ألم وتورم أقل من الطرق الأخرى،

ويمكن استخدام هذه الطريقة في حالة وجود كميات كبيرة من الدهون.

 

كيفية إجراء عملية شفط الدهون

شفط الدهون

يقوم الطبيب أولًا برسم خطوط بواسطة قلم حبر حتى يتم تحديد المناطق التي سيتم شفط الدهون منها،

وفي حالة كانت المناطق التي سيتم شفط الدهون منها صغيرة نسبيًا حينها يخضع المريض للتخدير الموضعي.

يتم بعد ذلك تطهير الجلد ثم يتم إحداث شق صغير بطول 0.5سم،

وعبر هذا الشق يتم إدخال الإبرة الخاصة بالشفط التي تكون متصلة بأنبوب شفاف مفرغ من الهواء وبهذا يتم شفط الدهون الزائدة

ولكن يجب أن تعلم أنه لا يتم شفط أكثر 5 ليترات من الدهون وذلك بسبب ارتفاع المخاطر التي من الممكن أن تصيب الأنسجة.

وبعد الانتهاء من عملية الشفط يتم وضع ضمادة صغيرة فوق المنطقة التي تم شقها

ينبغي الإشارة إلى أن عملية الشفط تستغرف حوالي ثلاث ساعات بالأكثر ويرجع الوقت إلى كمية الدهون التي يتم شفطها.

 

المخاطر الناتجة عن عملية الشفط

هناك بعض المخاطر التي تنتج عن أي عملية جراحية ولذلك هناك مخاطر تنتج عن عملية شفط الدهون أيضًا، وتتلخص هذه المخاطر فيما يلي :

  • يمكن أن يحدث تراكم للسوائل تحت الجلد ويتم التخلص منه عن طريق إبرة.
  • يمكن أن يحدث مشكلات في القوام حيث أنه يظهر على الجلد بثور أو يكون متموجًا كما يمكن أن يحدث ضعف في مرونة الجلد وضعف في الالتئام.
  • في حالات نادرة يصاب المريض بعدوى الجلد ويمكن أن يشكل هذا الأمر تهديدًا على الحياة.
  • في بعض الحالات النادرة يحدث ثقب داخلي عند استخدام الكانيولا حيث أنها يمكن أن تسبب ثقبًا في عضو داخلي يحتاج إلى التدخل الطاريء.
  • يمكن أن تشعر بتنميل مؤقت أو دائم في المناطق التي تم الشفط منها.
  • يمكن أن يحدث تهيج مؤقت للعصب.
  • يمكن أن يحدث تسمم بسبب الليدوكايين الذي يتم أخذه للتخفيف من الألم،
  • ويمكن أن يؤثر الأمر على الجهاز العصبي المركزي أو يتسبب في حدوث مشاكل خطيرة في القلب.
  • يمكن أن يصاب المريض بالانصمام الدهني وهو عبارة عن انفصال قطع من الدهون وتنحبس في الأوعية الدموية ويمكن أن تتجمع في الدماغ أو في الرئتين.
  • يمكن أن يحدث مشاكل في القلب والكلى والرئة ويكون هذا ناتجًا عن التحولات في مستويات السوائل التي تحدث نتيجة شفط وحقن السوائل.

 

ما بعد عملية شفط الدهون

في حالات شفط الدهون بكميات صغيرة يخرج المريض في نفس اليوم،

ولكن في حالات شفط كميات كبيرة أو متوسطة حينها يضطر المريض للبقاء ليلة واحدة في المستشفى لمراقبة الوضع الصحي.

كما ينصحك الطبيب بوضع الحزام الداعم أو بنطال الضغط لمدة ستة أسابيع وذلك من أجل تقليل التورم،

يمكن أن تظهر كدمات في جسم المريض ولكنها تختفي تدريجيًا

يمكن أن يحدث أيضًا تشوهات في الجلد أحيانًا تكون مؤقتة وحيانًا أخرى تكون دائمة.

في حالة شعور المريض بآلام شديدة حينها ينصحه الطبيب بتناول مسكنات للألم،

ولكن في حالة الشعور بفقدان الاحساس أو عدم زوال الألم مع المسكنات أو في حالة الشعور بالضعف أو في حالة الشعور بضيق في التنفس وارتفاع درجة الحرارة حينها يجب التوجه المباشر إلى الطبيب.

واتساب فيسبوك انستجرام يوتيوب